• ابو ظبي: ٦١٢١٨٠٠-٢-٠٠٩٧١
  • العين : ٤٩٠٠-٧٠٤-٣-٠٠٩٧١

قصص مختارة عن نوعية الحياة للنزلاء

يحتاج نزلاء بروفيتا الذين يعانون حالات صحية سيئة مستوًى عالياً ومعقداً من الدعم الطبي والتأهيلي. يمكث بعض المرضى بوحدة العناية المركزة لأمد طويل قبل انتقالهم إلى مركز بروفيتا. تحسنت حالات بعض النزلاء تحسنا هائلاً وشاركوا في أنشطة يومية بمستوى لم يخطر ببالهم ولا ببال أسرهم أن يصلوا إليه مطلقاً.


غدير

وقد أظهرت غدير تحسناً ملحوظاً منذ وصولها إلى بروفيتا في العام 2015. وهي جزء من وحدة الأسرة وتقوم بحضور الزيارات المنزلية بثقة تامة. قبل عامٍ، كانت غدير غير قادرة على الجلوس أو إبقاء رأسها مستقيماً، لكنها الآن قادرة على الجلوس لمدة 25 دقيقة، وقد أظهرت تحسناً ملحوظاً في مقدرتها على التحكم بحركة رأسها. ونحن نعمل أيضاً على تحسين توازن الجلوس الديناميكي عندها. نعمل على تقوية عضلات الجذع وهي الآن قادرة على التقلُّب على الجانبين واستخدام ذراعيها في اللعب. تتمتع باللعب على بطنها ونهدف الآن إلى توزيع الوزن على جميع الأطراف الأربعة استعداداً لنمط الحركة أثناء الحبو لتحسين تكامل جانبَي الجسم. تستطيع غدير أن تمسك القلم وتستخدم أصابعها في التلوين. نعمل على فرضية أن كل ما يحتاجه الطفل هو قليل من الحب والأمل وشخص يقدم له الدعم ويؤمن بقدراته. وهذا ما يجعل المستحيل أمراً ممكناً!

تعاني يسرى منذ ميلادها من داء العصبون الحركي مما أدى إلى قصور مزمن في الجهاز التنفسي، وهي تحتاج إلى جهاز تنفس صناعي دائم. ذهبت يسرا إلى مركز بروفيتا وهي تبلغ 22 عاماً بعد أن كانت بوحدة العناية المركزة لمدة ثلاثة عشر عاماً. تمتلك يسرى حساً فنياً، وقد أخذ مركز بروفيتا على عاتقه أن يجعل حلمَها حقيقة. فشاركت في معرضين فنيين وطنيين منذ دخولها المركز. علاوة على ذلك، تُعد يسرى الفنانة النزيلة لدى مركز بروفيتا، وهي تذهب الآن إلى المدرسة خمس مرات أسبوعياً لتكمل دراستها وتحصل على درجة البكالوريوس في الفنون.

يسرى ياسر علي ياسر معيوف الهطالي

عبد الله علي سيف الكعبي 30 عاماً

يعاني عبد الله من التهاب الغضاريف الناكس )الذي يشتمل على تضخم وتدهور وضع الغضاريف(، بالإضافة إلى فشل في التنفس واضطرابات القلق. وكان عبد الله معتمداً تماماً على من حوله وطريح الفراش. ركز العلاج الجسدي على إشراك عبد الله في تمارين علاجية لتحسين قوة العضلات، ومدى الحركة، واستقبال الحس العميق، والتنسيق الحركي الكامل، والتوازن. من بين النشاطات التي أخضع لها عبد الله التدريب على المشي، صعود الدرج، ركوب الدراجة، وتمارين التدريب على القوة باستخدام الأوزان. وبعد مجيئه إلى مركز بروفيتا تمكن عبد الله من تحقيق تحسن كبير ولم يعد معتمداً على جهاز التنفس الاصطناعي بعد الآن. كما تحسنت قوة العضلات لديه بشكل كبير وأصبح قادراً على التغذي عن طريق الفم. لم يعد عبد الله قلقاً كما كان وهو الآن مرتاح في غرفته الخاصة ويلعب البلاي ستيشين، كما يذهب في نزهات إلى السينما ويشارك بشكل فعال في النشاطات الاجتماعية في مركز بروفيتا. يتطلع عبد الله إلى زيارة ملعب كرة قدم قريباً جداً.

أمضى بدر معظم حياته حبيس سرير المستشفى وقدرة قليلة جداً على الحركة والحاجة إلى الاعتماد على أجهزة التنفس الاصطناعي بشكل مستمر. تم تشخيص بدر بمرض الحثل العضلي الدوشيني )شكل من أشكال ضمور العضلات سريع التطور( في بدايات سن المراهقة حيث كان بدر قادراً على الحركة بصعوبة حتى سن التاسعة حيث تدهورت حالة عضلات جسده وأصبح طريح الفراش منذ ذلك الوقت. وعندما ساءت حالته أكثر عانى بدر من فشل في التنفس واعتلال عضلة القلب )القلب المتضخم(. كما تأثرت قدرته على التواصل بشكل كبير نتيجة لذلك. واضطرت عائلته إلى مشاهدة إبنهم وهو يتراجع يوماً بعد يوم غير قادرين على فعل أي شيء. عندما نقل بدر إلى مركز بروفيتا مبكراً هذا العام كانت نوعية الحياة لديه سيئة للغاية لذا كانت من أهم أولويات فريق المركز القائمين على تطوير خطة رعاية لبدر أن يتم تحسين وضعه بأكبر قدر ممكن. وركز برنامج العلاج الجسدي الخاص ببدر على تقديم تمارين علاجية لتحسين مدى الحركات وقوة العضلات بالإضافة إلى المحافظة على استقامة مناسبة لجسمه وتحسين التحكم بالرأس. بدر، الشخص الاجتماعي المحب للمرح أصبح قادراً الآن على الجلوس في كرسي متحركوالاستمتاع بالنزهات والنشاطات الاجتماعية والتي أثرت بشكل كبير على احترام الذات والشعور بالانتماء لمن حوله.

بدر مبارك سيف الصالحي 29 عاماً

شيخة هزاع الشتيبي 6 سنوات

نقلت شيخة البالغة من العمر 6 سنوات إلى مركز بروفيتا في أبو ظبي وتتلقى الآن الرعاية في مركز بروفيتا في مدينة العين. تعرضت شيخة للعديد من المشاكل الجسدية والاجتماعية الشديدة مما جعل من حياتها اليومية تحدياً كبيراً لها ولعائلتها. أمضت شيخة قدراً كبيراً من عمرها في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تلقت أنواعاً مختلفة من العلاج. بعد ذلك قدمت شيخة ليلاً إلى مركز بروفيتا حيث كان هنالك حاجة إلى تنفس اصطناعي وأظهرت عدداً من المشكلات من حيث التفاعل مع من حولها مثل عدم قدرتها على النظر في أعين الأخرين وظهور سلوك الهز لديها. كما أن الصعوبات الحسية أشارت إلى أن شيخة غير قادرة على المشي وكانت خائفة من تنفيذ الحركات الأساسية. لكن وبفضل العلاج الجسدي والوظيفي والنطقي فقد أظهرت شيخة تحسناً كبيراً، وهي الآن تدرس في مدرسة محلية مرتين في الأسبوع وهنالك خطط لإلحاق شيخة بإحدى مدارس الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بدوام كامل. بعد العلاج تمكنت شيخة من المشي لوحدها وارتداء حذائها بنفسها، بالإضافة إلى تنفيذ مهام ارتداء الملابس والاعتناء بنفسها مع بعض المساعدة من الأخرين.

ولد عبد الله مبكراً قبل أوانه وعانى من مرض رئوي مزمن ما أدى إلى اللجوء إلى تزويده بالأكسجين، كما عانى عبد الله من مشاكل عديدة تتعلق بوظائف التنقل والحركة. ومنذ أن حضر إلى مركز بروفيتا تمكن عبد الله من تحقيق مستويات عالية من التحسن والتطور في وضعه، وقد فرحت عائلته بعد أن تم إرسال عبد الله إلى منزله أخيراً. وقد تركز العلاج الجسدي لعبد الله على التحكم بالجذع والتوازن من خلال تمارين الانتقال من وضعية الانبطاح إلى الجلوس متبوعة بالوقوف المدعم وحمل الوزن من خلال الجلوس على الركبتين. ومن خلال العلاج الوظيفي تمكن عبد الله من تطوير الكيفية التي يستخدم من خلالها ذراعيه ويديه لدعم جسده، أو الوصول إلى الأشياء والإمساك بها. كما اشترك عبد الله في علاج اللعب لتشجيع الاستكشاف واللعب الحر على أرضية المكان. عبد الله الآن قادر على الدحرجة والجلوس من دون دعم، كما يمكنه التلويح بيديه والتصفيق مما جلب السعادة الكبيرة لعائلته. وقد قام فريق المركز بتنظيم زيارات منزلية لضمان عملية انتقال سلسة لعبد الله من بيئة المركز إلى بيئة المنزل.

عبد الله علي الظاهري 16 شهراً

بابا 72 عاماً

بابا هو مواطن إماراتي يبلغ من العمر اثنين وسبعين عاماً، ويعاني مرض التصلب الجانبي الضموري. كان أبي نزيلاً لدى مركز بروفيتا لمدة ثلاثة أعوام، وحينما قام ولداه باستشارة الرئيس التنفيذي للمركز بشأن إصرارهما على سفر والدهما إلى مكة المكرمة، في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة العمرة والحج، حيث اعتادت الأسرة على ذهاب والدهم لأداء العمرة كل عام حتى عام 2007 الذي أصيب فيه بمرض التصلب الجانبي الضموري، شرع الفريق الطبي والإداري في مهمة إجراء رحلة سفر إلى مكة لمريض طريح الفراش معتمداً على جهاز تنفس صناعي.

فاطمة طفلة مرحة تبلغ من العمر عامين. ولكن هذا الوضع لم يكن الحقيقة. لم تكن فاطمة قادرة على الكلام حتى الآن على الرغم من فترة العلاج المكثفة وتركيب صمام الكلام لاحقاً. والآن نسمع جميعنا فاطمة بالأسفل في الدهليز. فسماع صوتها للمرة الأولى شجَّعنا على الاستكشاف. تحولت الصرخات إلى ضحكات، مما عاد بالنفع على الجلسات التي تُجرَى مع فاطمة وجعلها أكثر تسلية. وهذا العنصر بمفرده أتاح لفاطمة إمكانية التقدم من الناحية البدنية أيضاً. كانت فاطمة تتناول الطعام عبر إدخال أنبوب في معدتها، ولكنها أضحت الآن قادرة على الاستمتاع بتناول الطعام عبر الفم بمختلف النكهات والملذات. وأضحى والداها مسرورينِ بقدرتها على التفاعل معهما والاستماع إلى ضحكاتها وإطعامها. كم من أفعالٍ بسيطةٍ لها مفعول السحر في تغيير مجريات حياة الوالدين.

فاطمة